السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

636

الحاكمية في الإسلام

بل يمكن الاستدلال به في الموارد التي يكون فيها أصل السلطة الشخصية على البيع قطعيا ، إلّا أن يكون هناك شك في شرائط الصحة من جهة خصوصيات « عقد البيع » الذي ينتفي بهذه الوسيلة ( المزيد من التوضيح تجده في البحث الفقهي في المعاملات ) . إلى هنا نصل إلى هذه النتيجة وهي : أن جميع العقود والمعاهدات التي تعقدها الدولة الإسلامية مع الدول الخارجية وغيرها يجب أن تنتهي - طبقا للقواعد الأصولية - إلى إمضاء الولي الفقيه ؛ لأنه بدون إذنه وإجازته لا يكون لها أي اعتبار شرعي . وأما في مورد أموال الآخرين وأنفسهم فلا يجوز لأحد أبدا أن يتصرف فيها من دون إذن الإمام عليه السّلام أو نائبه ؛ لأن التصرف في الأموال - بدون مجوز شرعي - حرام قطعا وأهم من ذلك التصرف بأنفس الناس . مثلا إجراء الحد على شخص ، والذي يكون نوعا من التصرف في جسمه كيف يمكن أن يكون جائزا بدون إذن الشارع الإسلامي القطعي ، والحال أنه إيذاء قطعا ، بل من أشد مراتب الإيذاء ، بل هو هتك العرض المحدود ؛ ومن المعلوم أن هتك العرض في الحرمة على حد حرمة الدم . فنتيجة الكلام هي : أن الأصل الأوّلي في موارد التصرف في أموال الآخرين وأنفسهم هو : الحرمة ، والمنع القطعي إلّا أن يكون عندنا دليل قطعي بجوازه ، وذلك يرتبط بإذن الإمام عليه السّلام أو نائبه . وعلى هذا الأساس يكون الأصل في الأموال والأنفس هو الحرمة إلّا بإذن ولي الأمر . حق الإذن ( النظارة ) هو للفقيه : بعد اتضاح المطالب السابقة يصل الدور إلى إثبات ولاية الإذن ، وحق نظارة الفقيه ويمكن إثباته عن طريقين :